الإسراء من المسجد :
صريح القرآن : أن الإسراء كان من المسجد ، وجاء في عدد من الروايات : أنه كان من بيت أم هاني ( 1 ) واحتمل السيد الطباطبائي أن يكون الإسراء حصل مرتين ، إحداهما من بيت أم هاني ( 2 ) .
ويحتمل أيضاً التجوز ، وإرادة مكة من « المسجد الحرام » ، وهو إطلاق متعارف ، قال تعالى : * ( هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ ) * ( 3 ) ويقال : هو يسكن في مشهد الرضا ، مع أنه يسكن في البلد المحيطة به ، وأطلق في الروايات مسجد الشجرة على ذي الحليفة ، ومثل ذلك كثير ، فإن من المتعارف أن يطلق على المكان الذي فيه شيء معروف اسم ذلك الشيء المعروف .
ويحتمل أيضاً أن يكون « صلّى الله عليه وآله » خرج تلك الليلة إلى المسجد من بيت أم هاني ، ثم أسري به من المسجد .
موسى ، وفرض الصلوات الخمس :
هذا ، وقد جاء في بعض الروايات : أن الصلوات الخمس قد فرضت حين المعراج ، وأنها فرضت أولاً خمسين صلاةٍ في اليوم ، وحين عودة الرسول « صلّى الله عليه وآله » التقى بموسى ، فأشار عليه أن يرجع إلى الله ، ويسأله التخفيف ، لأن الأمة لا تطيق ذلك - كما لم تطقه بنو إسرائيل - فرجع ، وطلب إلى الله التخفيف فخففها إلى أربعين ، وعاد الرسول ؛ فمر
هامش
( 1 ) السيرة النبوية لابن هشام ج 2 ص 43 .
( 2 ) تفسير الميزان ج 13 ص 31 .
( 3 ) الآية 95 من سورة المائدة .