البحث الثاني
بماذا كان يدين النبي صلّى الله عليه وآله قبل البعثة :
إن إيمان النبي « صلى الله عليه وآله » وتوحيده قبل بعثته يعتبر من المسلمات ، ولكن يبقى :
أنهم قد اختلفوا في أنه « صلى الله عليه وآله » هل كان متعبداً بشرع أحدٍ من الأنبياء قبله أو لا ، فهل هو متعبد بشرع نوح ، أو إبراهيم ، أو عيسى ، أو بما ثبت أنه شرع ، أو لم يكن متعبداً بشرع أحد ؟ ذهب إلى كل فريق ( 1 ) .
وتوقف عبد الجبار ، والغزالي ، والسيد المرتضى .
وذهب المجلسي إلى أنه « صلى الله عليه وآله » حسبما صرحت به الروايات :
كان قبل البعثة ، مذ أكمل الله عقله في بدو سنه نبياً ، مؤيداً بروح القدس ( 2 ) ، يكلمه الملك ، ويسمع الصوت ، ويرى في المنام ، ثم بعد أربعين
هامش
( 1 ) راجع : تاريخ الخميس ج 1 ص 254 .
( 2 ) وكان عيسى أيضاً مؤيداً بروح القدس ؛ قال تعالى : * ( وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ) * ولو لم يكن نبينا « صلّى الله عليه وآله » مؤيداً بروح القدس ، لكان يحيى وعيسى أفضل منه « صلّى الله عليه وآله » .