« صلى الله عليه وآله » ينسب بالبنوة إلى أبي طالب ( 1 ) .
ولا ندري لماذا ترك عمه أبا لهب لعنه الله تعالى ، فإن كفره مسلم ومقطوع به ، وتمسك بالمدافع عنه ، والمناصح له ، والباذل مهجته في سبيل نبيه ودينه .
وسوف يأتي إن شاء الله أن إيمان أبي طالب هو المسلم والمقطوع به . بل هو كالنار على المنار ، وكالشمس في رابعة النهار .
ويكفي أن نذكر أن العظيم آبادي قد قال هنا : « وهذا أيضاً كلام ضعيف باطل » ( 2 ) .
ملاحظة :
ويلاحظ هنا : أن في قول الرسول الأعظم « صلى الله عليه وآله » : « حيثما مررت بقبر كافر فبشره بالنار » تورية لطيفة ؛ حيث إن عبارته هذه ، قد خففت من تأثر السائل ، وهي في نفس الوقت صادقة المضمون ، ولا تدل على كفر أبيه « صلى الله عليه وآله » ؛ إذ إن من الطبيعي أن الكافر مبشر بالنار ، وأما أن أباه « صلى الله عليه وآله » كافر أو لا ؛ فذلك مسكوت عنه .
والغريب هنا : أنه قد روي أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد قال ذلك عن أمه « رحمها الله » ، فقد قال لرجلين : أمي وأمكما في النار .
ونحن لا نزيد على أن نذكر هنا أن الذهبي قد حلف على عدم صحة
هامش
( 1 ) عون المعبود ج 12 ص 494 - 495 عن السندي ، والسيرة الحلبية ج 1 ص 51 ، ومسالك الخنا ص 58 .
( 2 ) عون المعبود ج 12 ص 495 .