تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
« صلى الله عليه وآله » ينسب بالبنوة إلى أبي طالب ( 1 ) . ولا ندري لماذا ترك عمه أبا لهب لعنه الله تعالى ، فإن كفره مسلم ومقطوع به ، وتمسك بالمدافع عنه ، والمناصح له ، والباذل مهجته في سبيل نبيه ودينه . وسوف يأتي إن شاء الله أن إيمان أبي طالب هو المسلم والمقطوع به . بل هو كالنار على المنار ، وكالشمس في رابعة النهار . ويكفي أن نذكر أن العظيم آبادي قد قال هنا : « وهذا أيضاً كلام ضعيف باطل » ( 2 ) .

ملاحظة :

ويلاحظ هنا : أن في قول الرسول الأعظم « صلى الله عليه وآله » : « حيثما مررت بقبر كافر فبشره بالنار » تورية لطيفة ؛ حيث إن عبارته هذه ، قد خففت من تأثر السائل ، وهي في نفس الوقت صادقة المضمون ، ولا تدل على كفر أبيه « صلى الله عليه وآله » ؛ إذ إن من الطبيعي أن الكافر مبشر بالنار ، وأما أن أباه « صلى الله عليه وآله » كافر أو لا ؛ فذلك مسكوت عنه . والغريب هنا : أنه قد روي أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد قال ذلك عن أمه « رحمها الله » ، فقد قال لرجلين : أمي وأمكما في النار . ونحن لا نزيد على أن نذكر هنا أن الذهبي قد حلف على عدم صحة
هامش
( 1 ) عون المعبود ج 12 ص 494 - 495 عن السندي ، والسيرة الحلبية ج 1 ص 51 ، ومسالك الخنا ص 58 . ( 2 ) عون المعبود ج 12 ص 495 .