سنة صار رسولاً ، وكلمه الملك معاينة ، ونزل عليه القرآن ، وأمر بالتبليغ .
وقال المجلسي : إن ذلك ظهر له من الآثار المعتبرة ، والأخبار المستفيضة ( 1 ) . .
وقد استدلوا على نبوَّته « صلى الله عليه وآله » منذ صغره بأن الله تعالى قد قال حكاية عن عيسى :
* ( قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيَّاً ، وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيَّاً ) * ( 2 ) .
ويقول تعالى عن يحيى « عليه السلام » : * ( وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيَّاً ) * ( 3 ) فإذا أضفنا إلى ذلك : أنه قد ورد في أخبار كثيرة بعضها صحيح ، كما في رواية يزيد الكناسي في الكافي :
إن الله لم يعط نبيَّاً فضيلة ، ولا كرامة ، ولا معجزة ، إلا أعطاها نبينا الأكرم « صلى الله عليه وآله » .
فإن النتيجة تكون : هي أن الله تعالى قد أعطى نبينا محمداً « صلى الله عليه وآله » الحكم والنبوة منذ صغره ، أو فقل منذ ولد ( 4 ) ؛ ثم أرسله للناس كافة ، حينما بلغ الأربعين من عمره . . وقد أيد المجلسي هذا الدليل بوجوه كثيرة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) البحار ج 18 ص 277 .
( 2 ) الآيتان 30 و 31 من سورة مريم .
( 3 ) الآية 12 من سورة مريم .
( 4 ) راجع : البحار ج 18 ص 278 - 279 .
( 5 ) راجع : البحار : ج 18 ص 277 - 281 .