تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
ويمكن المناقشة في ذلك بأن إعطاءه « صلى الله عليه وآله » فضائل الأنبياء ومعجزاتهم في الرواية لا يستلزم ما يراد إثباته هنا ؛ فإن بعض معجزاتهم كمعجزة العصا التي تلقف ما يأفكون ، لم يكن ثمة حاجة إليها في زمانه « صلى الله عليه وآله » ، نعم ، هي واقعة تحت اختياره « صلى الله عليه وآله » ، ولو احتاجها لاستفاد منها جميعاً . وأما الفضائل فقد كان « صلى الله عليه وآله » هو الجامع لها على النحو الأكمل والأشمل في جميعها ، حتى إنه إذا كان أيوب قد امتاز على غيره من الأنبياء بالصبر ، فإن صبر نبينا « صلى الله عليه وآله » كان أكمل من صبر أيوب ، وهكذا بالنسبة لسائر الأنبياء ، وامتيازاتهم في الفضائل ، ومكارم الأخلاق . وما أكرمهم الله تعالى به من ألطاف ظهرت بها كرامتهم عند الله ، غير أن مما لا شك فيه : أن النبوة في الصغر كرامة ومعجزة ، وفضيلة له « صلى الله عليه وآله » . . فلا بد من أن يكون الله تعالى قد أكرمه بها كما أكرم عيسى « عليه السلام » ، حسبما دلت عليه هذه الأخبار ، وبذلك يثبت المطلوب . كما ويثبت أيضاً سر روايات كثيرة أخرى تلمح وتصرح بنبوته « صلى الله عليه وآله » قبل بعثته ، أشار إليها المجلسي كما قلنا ، وأشار العلامة الأميني أيضاً إلى حديث : إنه « صلى الله عليه وآله » كان نبياً وآدم بين الروح والجسد ، ورواه عن العديد من المصادر من غير الشيعة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) راجع : الغدير : ج 9 ص 287 .