طبقت الآية على المورد ، فلا بد من الأخذ بها ، وقد يقال :
ولو ثبتت الرواية ، فيمكن القول بأنها لا تدل على استغراق ذلك لجميع آبائه ؛ فلعله يرى تقلبه في أصلاب الأنبياء من آبائه ، كما يرى تقلبه في أصلاب غير الأنبياء .
ويجاب عن هذا : بأن كلمة لم يزل ينقلني ظاهرة في استغراق هذا النقل إلى أصلاب أناس موصوفين بالنبوَّة جميعاً .
فإن قلت : إن من الصعب جداً إثبات نبوة كل واحد ، واحد من آبائه « صلى الله عليه وآله » إلى آدم « عليه السلام » .
فإننا نقول : إن هذا لا يعني عدم ثبوت ذلك بهذه الروايات وأمثالها . .
وأما أدلة غير الإمامية فقد استقصاها السيوطي في رسائله المشار إليها ، ولكن استعراضها والاستقصاء فيها نقضاً وإبراماً يحتاج إلى وقت طويل ، وتأليف مستقل .
3 - ويمكن أن يستدل على إيمان آبائه « صلى الله عليه وآله » إلى إبراهيم بقوله تعالى ، حكاية لقول إبراهيم وإسماعيل :
* ( وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا ) * ( 1 ) ، مع قوله تعالى : * ( وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ ) * ( 2 ) .
أي في عقب إبراهيم ، فيدل على أنه لا بد أن تبقى كلمة الله في ذرية إبراهيم ، ولو في واحدٍ واحدٍ ، على سبيل التسلسل المستمر فيبقى أناس
هامش
( 1 ) الآية 128 من سورة البقرة .
( 2 ) الآية 28 من سورة الزخرف .