وفي المقابل قد ألف بعضهم رسائل لإثبات كفرهم ، مثل إبراهيم الحلبي ، وعلي القاري الذي فصّل ذلك في شرح الفقه الأكبر ، واتهموا السيوطي بأنه متساهل ، لا عبرة بكلامه ، ما لم يوافقه كلام الأئمة النقاد .
وسيأتي في آخر هذا البحث إن شاء الله تعالى ما يشير إلى السبب في الإصرار على كفر آباء النبي « صلى الله عليه وآله » وأعمامه .
بعض الأدلة على إيمانهم :
وقد قال الإمامية :
إن ثمة روايات كثيرة تدل على إيمان آبائه « صلى الله عليه وآله » ، بالإضافة إلى إجماع الطائفة المحقة ، ومستند ذلك هو الأخبار ، والإحاطة بجميعها متعسر ، إن لم يكن متعذراً ( 1 ) . وهذا هو الدليل المعتمد .
وقد استدلوا على ذلك أيضاً :
1 - بقوله « صلى الله عليه وآله » : « لم يزل ينقلني الله من أصلاب الطاهرين إلى أرحام المطهرات ، حتى أخرجني في عالمكم ، ولم يدنسني بدنس الجاهلية » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ذكر طائفة منها العلامة المجلسي رحمه الله في البحار : ج 15 ، والسيوطي في رسائله المشار إليها ، فراجع رسالة السبل الجلية : ص 10 فما بعدها ، وراجع أيضاً : السيرة الحلبية ، وغير ذلك وتاريخ الخميس ج 1 ص 234 فما بعدها .
( 2 ) مجمع البيان ج 4 ص 322 ، والبحار ج 15 ص 117 و 118 وتفسير الرازي ج 24 ص 174 والسيرة الحلبية ج 1 ص 30 ، والدر المنثور ج 5 ص 98 ، وسيرة دحلان ج 1 ص 18 وتصحيح الاعتقاد ص 67 وتاريخ الخميس ج 1 ص 234 وتفسير البحر المحيط ج 7 ص 47 .