عنهم ، ويتأكد بذلك طهارته « صلى الله عليه وآله » من الأرجاس ، والرذائل ، حتى ما يكون عن طريق الوراثة ، والناس معادن كمعادن الذهب والفضة ، وهو ما أثبته العلم الحديث أيضاً ، حيث لم يبق ثمة أية شبهة في تأثير عامل الوراثة في تكوين شخصية الإنسان ، وفي خصاله ومزاياه .
قال أبو حيان الأندلسي : « ذهبت الرافضة إلى أن آباء النبي « صلى الله عليه وآله » كانوا مؤمنين » ( 1 ) .
أما غير الإمامية ، فذهب أكثرهم إلى كفر والدي النبي وغيرهما من آبائه « صلى الله عليه وآله » ، وذهب بعضهم إلى إيمانهم .
وممن صرح بإيمان عبد المطلب ، وغيره من آبائه « صلى الله عليه وآله » ، المسعودي ، واليعقوبي ، وهو ظاهر كلام الماوردي ، والرازي في كتابه أسرار التنزيل ، والسنوسي ، والتلمساني محشي الشفاء ، والسيوطي ، وقد ألف هذا الأخير عدة رسائل لإثبات ذلك ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تفسير البحر المحيط ج 7 ص 47 .
( 2 ) رسائل السيوطي ، هي التالية :
1 - مسالك الحنفا
2 - الدرج المنيفة في الآباء الشريفة
3 - المقامة السندسية في النسبة المصطفوية
4 - التعظيم والمنة في أن أبوي رسول الله « صلى الله عليه وآله » في الجنة
5 - السبل الجلية في الآباء العلية
6 - نشر العلمين المنيفين في إثبات عدم وضع حديث إحياء أبويه « صلى الله عليه وآله » وإسلامهما على يديه « صلى الله عليه وآله » .