فمثلاً قد يكون ذكره للتحقير أو عكسه ، أو للتبرك به ، أو إيهام استلذاذه ، أو للتنبيه على غباوة السامع ، أو للتقرير ، أو للإيضاح إلى غير ذلك .
وقد يحذف للتعظيم ، أو للتحقير ، أو للاستغناء عنه ، أو لإيقاع السامع في حيرة ، إلى غير ذلك مما هو مذكور في محله .
وكذا سائر الخصوصيات التي ذكرناها ، وما لم نذكره أكثر بكثير .
هذا بالإضافة : إلى الاستعارات ، والكنايات ، والتعريضات ، والإشارات ، وغير ذلك مما تكفل لبيانه علم المعاني والبيان والبديع .
حتى إنهم ليذكرون العديد من الامتيازات لقوله تعالى : * ( فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ ) * ( 1 ) على ما كان أبلغ كلام عند العرب ، وهو قولهم : « القتل أنفى للقتل » .
ويكفي أن نشير إلى أن جملة زيد قائم ، إذا لوحظ المسند إليه فيها فإنه ظاهر ، ومقدم ، ومعرف بالعلمية ، وكل من هذه الثلاثة يقع على حالات كثيرة ، وكذا الحال بالنسبة للمسند وهو كلمة - قائم .
ثم لا بد من ملاحظة الهيئة التركيبية ، وموقعها من غيرها ، ومع ما لها من متعلقات .
وهكذا يتضح أن الجملة الواحدة ربما تفيد معنى له العديد من الخصوصيات الهامة ، فكيف إذا لوحظت تلك الجملة مع غيرها من الهيئات التركيبية الأخرى ، ثم أريد استخلاص المعاني من المجموع .
هامش
( 1 ) الآية 179 من سورة البقرة .