تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
ومنها : أن يكون ذلك المعنى منسجماً أيضاً مع نوعية اختصاص ذلك المتكلم ، ومع مراميه وأهدافه . ومنها : قدرة المخاطب أو المخاطبين على استيعاب مقصود المتكلم ، ولو على امتداد الزمن . هذه هي الشروط التي لا بد أن تتوفر في عملية التفهم والتفهيم بين كل متكلم ومخاطب . ولكن ذلك يحتاج إلى توضيح وتطبيق بالنسبة لما نحن بصدده ، فنقول :

التوضيح والتطبيق :

وفي مجال التوضيح والتطبيق نقول : إن اللغة العربية بما لها من خصائص ومميزات أقدر اللغات إطلاقا على تحمل المعاني ، فنجد أنهم يذكرون للجملة المؤلفة من كلمتين فقط عشرات الخصائص والمميزات التي تشير كل منها إلى العديد من الآثار المحتملة ، التي يمكن للفظ أن يتحملها بالنسبة للمعنى المدلول ، فالمسند إليه مثلاً تارة يكون اسماً جامداً ، وأخرى مشتقاً ، وتارة يكون ظاهراً ، وأخرى مضمراً ، مقدماً أو مؤخراً ، محذوفاً أو مذكوراً ، منكراً أو معرفاً ، والتعريف لكل واحد منها له أنحاء ، لكل منها آثار وإشارات لخصوصيات في المعنى . وكذا الحال في جانب المسند ، الذي تارة يكون فعلاً - بأقسامه الثلاثة - وأخرى اسما ، جامداً ، أو مشتقاً ، معرفاً أو منكراً ، مقدماً أو مؤخراً ، مذكوراً أو محذوفاً ، إلى آخر ما هنالك ، وكل واحدة من هذه لها آثار مختلفة ومتعددة يحتمل إرادتها أيضاً .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 309 | السيد جعفر مرتضى العاملي