جَهَنَّمَ ) * ( 1 ) .
قال ابن الزبعرى : فنحن نعبد الملائكة واليهود تعبد عزيراً ، والنصارى تعبد عيسى « عليه السلام » فأخبر النبي « صلى الله عليه وآله » فقال : يا ويل أمه ، أما علم إن « ما » لما لا يعقل و « من » لمن يعقل إلخ ( 2 ) .
هذا ، ولقدرة اللغة العربية على تحمل المعاني الدقيقة والعميقة ، نجد أن الله تعالى قد اختارها لتكون لغة القرآن ، وقد نوه بذلك ، ووجه إليه الأنظار والأفكار ، ودعا إلى استخلاص المعاني الدقيقة من كتابه الكريم فقال : * ( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيَّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) * ( 3 ) وقال : * ( كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيَّاً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) * ( 4 ) وقال : * ( نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ، عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ ، بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ ) * ( 5 ) إلى غير ذلك من الآيات ، فلننظر بدقة إلى قوله : * ( لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) * وإلى قوله : * ( لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) * وإلى قوله : * ( مُّبِينٍ ) * فإنه كله يشير إلى ما ذكرنا .
وبالنسبة للمستوى الفكري ، وهو الشرط الثاني نقول :
لو قال شخص عادي لا اطلاع له على شيء من العلوم : « كل شيء يحتاج إلى علة » ، فإننا لا نفكر في مقصوده كثيراً ، بل ينتقل ذهننا مباشرة إلى
هامش
( 1 ) الآية 98 من سورة الأنبياء .
( 2 ) راجع : الكنى والألقاب ج 1 ص 294 .
( 3 ) الآية 2 من سورة يوسف .
( 4 ) الآية 3 من سورة فصلت .
( 5 ) الآيات 193 - 195 من سورة الشعراء .