خرافة انحلال الإزار :
هذا ، وبعد كل ما تقدم ، فإننا نواجه هنا أكذوبة مفضوحة ، ليس الهدف منها إلا الحط من كرامة النبي « صلى الله عليه وآله » ، والإساءة لمقامه الأقدس ، من أولئك الذين لمّا يدخل الإيمان في قلوبهم ، ولم يسلموا وإنما استسلموا ، وأقسموا على العمل على دفن ذكر محمد ، وطمس اسمه ودينه ، ولكن الله سبحانه وتعالى يأبى إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون .
وتلك الأكذوبة التي هي واحدة من مئات أمثالها ، مما تقشعر له الأبدان ، ويشتد له غضب الرحمن ، هي التالية :
روى الشيخان ، وغيرهما من المؤلفين في التاريخ والحديث ، ممن تجمعهم معهما رابطة الدين ، والسياسة ، والصنعة - والنص للبخاري - : « أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » كان ينقل معهم الحجارة للكعبة ، وعليه إزاره ، فقال له العباس عمه : يا بن أخي لو حللت إزارك فجعلته على منكبيك دون الحجارة ؟ . .
قال : فحلّه ، فجعله على منكبيه ؛ فسقط مغشياً عليه ، فما رؤي بعد ذلك عرياناً » ( 1 ) .
وفي رواية أخرى للبخاري في كتاب الحج : « فخر إلى الأرض ، فطمحت
هامش
( 1 ) البخاري ، باب كراهية التعري في الصلاة ط سنة 1309 ه ج 1 ص 50 وص 181 وج 2 ص 203 ، وصحيح مسلم ط سنة 1334 ه ج 1 ص 184 ، ومسند أحمد ج 3 ص 295 و 310 و 333 ، وج 5 ص 454 و 455 ، والمصنف ج 5 ص 103 والبداية والنهاية ج 2 ص 287 عن الصحيحين وعن البيهقي . وراجع : مرآة الجنان ج 1 ص 19 والغدير ج 9 ص 285 و 286 عن البخاري ومسلم وعن السيرة النبوية لابن هشام ج 1 ص 197 .