وأخرى تقول : إن العباس طلب منه أن يضع إزاره عن عاتقه ( 1 ) .
ورواية تقول : صرع .
وأخرى : لكم .
وثالثة : أغمي عليه .
إلى آخر ما هنالك من وجوه الاختلاف .
طريق جمع فاشل :
وقد حاول العسقلاني والحلبي الجمع بين الروايات :
فقال العسقلاني : إن النهي السابق لم يكن يفهم منه الشمول لصورة الاضطرار العادي ، وحين بناء البيت اضطر إلى ذلك ، فرأى أن لا مانع من التعري حينئذٍ ( 2 ) .
وهكذا يبذل هؤلاء المحاولات لإثبات هذا الأمر الشنيع على الرسول الأكرم « صلى الله عليه وآله » ، لأن ذلك قد ورد في صحيح البخاري ، وهو الكتاب المقدس عندهم ، بل هو أصح شيء بعد القرآن ، بل إن القرآن فيه تحريف ونسخ للتلاوة وغيرها عندهم ، أما البخاري فيجل عن ذلك ! !
مع أنه قد فات العسقلاني هنا : أنه قد جاء في رواية أبي الطفيل : « فما رؤيت له عورة قبل ولا بعد » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ربما يجاب عن ذلك بأن العباس حين رأى ضيق النمرة طلب منه ذلك فأجاب ، فنودي .
( 2 ) فتح الباري ج 1 ص 401 .
( 3 ) فتح الباري ج 7 ص 111 .