تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
ولادة علي عليه السلام في الكعبة صنع الله : ويمكن توضيح ذلك بأن نقول : إن ولادته « عليه السلام » ، في الكعبة المشرفة ، إنما هي أمر صنعه الله تعالى له ، لأنه يريد أن تكون هذه الولادة رحمة للأمة ، وسبباً من أسباب هدايتها . . وليست أمراً صنعه الإمام علي « عليه السلام » لنفسه ، ولا هي مما سعى إليه الآخرون ، ليمكن اتهامهم بأنهم يدبرون لأمر قد لا يكون لهم الحق به ، أو التأييد لمفهوم اعتقادي ، أو لواقع سياسي ، أو الانتصار لجهة أو لفريق بعينه ، في صراع ديني ، أو اجتماعي ، أو غيره . . ويلاحظ : أن الله تعالى قد شق جدار الكعبة لوالدته « عليه السلام » حين دخلت ، وحين خرجت ، بعد أن وضعته في جوف الكعبة - وقد جرى هذا الصنع الإلهي له - حيث كان « عليه السلام » لا يزال في طور الخلق والنشوء في هذا العالم الجديد . . ليدل دلالة واضحة على اصطفائه له ، وعلى عنايته به . . وذلك من شأنه أن يجعل أمر الاهتداء إلى نور ولايته أيسر ، وليكون الإنسان في إمامته أبصر . . ويتأكد هذا الأمر بالنسبة لأولئك الذي سوف تترك لمسات ذباب سيفه « ذي الفقار » آثارها في المستكبرين والطغاة من إخوانهم ، وآبائهم ، وعشائرهم ، أو من لهم بهم أية صلة أو رابطة . .

الرصيد الوجداني آثار وسمات :

إن هذا الرصيد الوجداني الذي هيأ الله لهم أن يختزنوه في قلوبهم وعقولهم من خلال النصوص القرآنية والنبوية التي تؤكد فضله وإمامته ،
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 256 | السيد جعفر مرتضى العاملي