فقضت الرحمة الإلهية أن يتولى مناجزتهم من هو كنفس الرسول « صلى الله عليه وآله » ، الذي يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، ألا وهو أمير المؤمنين « عليه السلام » . .
واقتضت هذه الرحمة أيضاً رفع بعض الأحكام الظاهرية - دون الواقعية - المرتبطة بحبه وبغضه ، وبأمر إمامته « عليه السلام » ، تسهيلاً من الله على الناس ، ورفقاً بهم - رفعها - عن مُنكِر إمامته « عليه السلام » ، وعن المقصر في حبه ، ولكن بالشرطين المتقدمين وهما :
وجود الشبهة وعدم النصب ، لأنه مع عدم الشبهة ومع نصب العداء للإمام يكون من قبيل تعمد تكذيب الرسول « صلى الله عليه وآله » ، والتمرد والرد على الله سبحانه ، كما قلنا . .
معالجة قضايا الروح والنفس :
وفي سياق آخر نقول أيضاً :
إن معالجة قضايا الحب والبغض ، والرضا والغضب ، والانفعالات النفسية ، تحتاج إلى اتصال بالروح ، وبالوجدان ، وإلى إيقاظ الضمير ، وإثارة العاطفة ، بالإضافة إلى زيادة البصيرة في الدين ، وترسيخ اليقين بحقائقه . .
وهذا بالذات هو ما يتراءى لنا في مفردات السياسة الإلهية ، في معالجة الأحقاد التي علم الله سبحانه ، أنها سوف تنشأ ، وقد نشأت بالفعل ، كنتيجة لجهاد الإمام علي « عليه السلام » ، في سبيل هذا الدين . .
ونحن نعتقد : أن قضية ولادة الإمام علي « عليه السلام » في جوف الكعبة ، واحدة من مفردات هذه السياسة الربانية ، الحكيمة ، والرائعة . .