ولادة كليهما فيها ( 1 ) .
ولكن كيف يصح هذا الجمع ، ونحن نجد عدداً ممن قدمنا أسماءهم ، وغيرهم ممن ذكرهم العلامة الأميني في كتاب الغدير ، وغيره ، يصرون على أنه لم يولد في جوف الكعبة سوى علي ، لا قبله ولا بعده ؟ ! وأن تلك فضيلة اختصه الله بها دون غيره من العالمين ؟ !
وكيف يقبل ذلك الجمع ، ونحن نجد الحاكم يصرح بتواتر الأخبار في ولادة أمير المؤمنين « عليه السلام » في جوف الكعبة ؟ ! .
فهل الحاكم بنظر المعتزلي جاهل بالحديث ؟ !
ومن أين لحديث ولادة حكيم بن حزام حتى خصوصية صحة سنده ، فضلاً عن أن يكون متواتراً ومقطوعاً به ؟ ! .
لماذا حكيم بن حزام ؟ !
وإنما أثبتت هذه الفضيلة لحكيم بن حزام ؛ لأنه كان للزبيريين فيه هوى ، فإنه ابن عم الزبير ، وابن عم أولاده ؛ فهو حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى ، والزبيريون ينتهون أيضاً إلى أسد بن عبد العزى .
ولم يسلم حكيم إلا عام الفتح ، وهو من المؤلفة قلوبهم ( 2 ) ، وكان يحتكر الطعام على عهد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس ج 1 ص 279 ، والسيرة الحلبية ج 1 ص 129 .
( 2 ) الإصابة ج 1 ص 349 ، والاستيعاب ج 1 ص 320 هامش الإصابة .
( 3 ) وسائل الشيعة كتاب التجارة ص 316 .