بيضاء طاهرة الثياب كريمة * طابت وطاب وليدها والمولد
في ليلة غابت نحوس نجومها * وبدا مع القمر المنير الأسعد
ما لف في خرق القوابل مثله * إلا ابن آمنة النبي محمد
ويقول عبد الباقي العمري :
أنت العلي الذي فوق العلى رفعا * ببطن مكة وسط البيت إذ وضعا
ولكن نفوس شانئي علي « عليه السلام » ، قد نفست عليه هذه الفضيلة التي اختصه الله بها ، فحاولت تجاهل كل أقوال العلماء والمؤرخين ، ورواة الحديث والأثر ، والضرب بها عرض الجدار ، حيث نجدهم - وبكل جرأة ولا مبالاة - يثبتون ذلك لرجل آخر غير علي « عليه السلام » ، بل ويحاولون التشكيك في ما ثبت لعلي أيضاً ، حتى لقد قال في كتاب النور :
« حكيم بن حزام ولد في جوف الكعبة ، ولا يعرف ذلك لغيره ، وأما ما روي من أن علياً ولد فيها فضعيف عند العلماء » ( 1 ) .
وقال المعتزلي : « كثير من الشيعة يزعمون : أنه ولد في الكعبة ، والمحدّثون لا يعترفون بذلك ، ويزعمون : أن المولود في الكعبة حكيم بن حزام » ( 2 ) .
ثم حاول الحلبي والديار بكري الجمع والصلح بين الفريقين ، باحتمال
هامش
( 1 ) راجع : السيرة الحلبية ج 1 ص 139 ، وذكر ولادته فيها في أسد الغابة ج 2 ص 40 والإصابة ج 1 ص 349 والاستيعاب هامش الإصابة ج 1 ص 320 .
( 2 ) شرح النهج ج 1 ص 14 .