بل لقد نادوا بعلي « عليه السلام » في حرب الجمل : « أعطنا سنة العمرين » ( 1 ) .
وسمع رجل النبي « صلى الله عليه وآله » يقول عن معاوية : من أدرك هذا أميرا فليبقرن خاصرته بالسيف ؛ فرآه يخطب في الشام ؛ فأراد تنفيذ أمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فقالوا له : أتدري من استعمله ؟ .
قال : ومن ؟
قالوا : أمير المؤمنين عمر .
قال : سمعاً وطاعة لأمير المؤمنين ( 2 ) .
وقد صرح أمير المؤمنين في خطبة له بأعمال كثيرة لمن سبقوه ، لم يستطع تغييرها ، ولو أنه حاول ذلك لتفرق عنه جنده ، حتى يبقى وحده ، وقليل من شيعته ، وهي أمور كثيرة فلتراجع ( 3 ) ، ولتراجع أيضاً الشواهد الكثيرة التي تؤيد ذلك في مصادرها .
ثم جاءت الدولة الأموية ، فاستنت بسنة عمر ، وسارت بسيرته ، وانتهجت نهجه .
هامش
( 1 ) الكامل للمبرد ج 1 ص 144 ط دار نهضة مصر . وراجع الكافي : ج 8 ص 59 ، وشرح النهج : ج 1 ص 269 ، والكامل في التاريخ : ج 3 ص 343 ، والأخبار الطوال : ص 207 ، وأنساب الأشراف ، بتحقيق المحمودي : ج 2 ص 370 - 371 ، وتنقيح المقال : ج 2 ص 83 .
( 2 ) البحار ج 92 ص 36 عن معاني الأخبار .
( 3 ) الكافي ج 8 ص 59 - 63 وسليم بن قيس ص 125 - 126 .