تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
بل إن معاوية ليتجرأ ويقول لأهل الشام : إن علياً « عليه السلام » لا يصلي ! ! ( 1 ) . إن أهل الشام والحالة هذه لا يمكنهم أن يدركوا واقع ما يجري وما يحدث ، بل إن باستطاعة معاوية أن يموّه ويشبه الأمر على غير أهل الشام أيضاً ؛ لمكره وشيطنته ؛ فإنه قد تأمر على الشام من قبل عمر بن الخطاب ، الذي أحبه العرب ، وأخلصوا له ، لأنه أرضى غرورهم ، ورفع معنوياتهم ، بتفضيلهم على غيرهم ، من أهل الأمم الأخرى في العطاء ، وفي مختلف الشؤون ، مع أنهم الذين كانوا إلى الأمس القريب لا قيمة لهم ، يتيهون في صحرائهم القاحلة ، يأكلون الجشب ، ويشربون الكدر ، إلى آخر ما تقدم في أوائل الفصل الأول ؛ ثم جاء الإسلام ، فساواهم بغيرهم ، ورفع من شأنهم ، وقرر : أن لا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى . ولكن سياسة عمر بن الخطاب قد اقتضت إعطاء كل الامتيازات ، وفي مختلف الشؤون لخصوص العرب ، وحرمان غيرهم من كل الامتيازات ، ومن كل شيء ( 2 ) . فأحب العرب عمر بن الخطاب أعظم الحب ، وقدروه أجل تقدير ، وصارت أفعاله وأقواله عندهم قانوناً متبعاً ، لا يمكن مخالفته ، ولا الخروج
هامش
( 1 ) الفتوح لابن أعثم ج 3 ص 196 ووقعة صفين لنصر بن مزاحم ص 354 وشرح النهج للمعتزلي ج 8 ص 36 والكامل لابن الأثير ج 3 ص 313 ، وتاريخ الطبري ج 4 ص 30 ، والغدير ج 9 ص 122 عن بعضهم . ( 2 ) راجع كتابنا : سلمان الفارسي في مواجهة التحدي .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 237 | السيد جعفر مرتضى العاملي