عليه ، ويكفي أن نذكر :
أن مجرد توليته لأحدهم قد أوجبت لذلك الرجل عظمة ومنزلة خاصة ( 1 ) .
بل إن علياً الذي لم يكن يرى لبني إسماعيل فضلاً على بني إسحاق ( 2 ) لم يستطع أن يعزل شريحاً عن القضاء ، وقد أبى ذلك عليه أهل الكوفة ، وقالوا له : لا تعزله ؛ لأنه منصوب من قبل عمر ، وبايعناك على أن لا تغير شيئاً مما قرره أبو بكر وعمر ( 3 ) .
كما أنه لم يستطع أن يمنع جيشه من صلاة التراويح ؛ لأن عمر هو الذي شرعها ، وصاحوا واسنّة عمراه ( 4 ) ، ولعل أول من صاح في هذه المناسبة ب ( واعمراه ) هو قاضيه شريح ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الثقات : ج 2 ص 295 .
( 2 ) سنن البيهقي ج 6 ص 349 والغدير ج 8 ص 240 عنه . وراجع : أنساب الأشراف ، بتحقيق المحمودي : ج 2 ص 141 ، والغارات : ج 1 ص 74 - 77 ، وحياة الصحابة : ج 2 ص 112 عن البيهقي ، وتاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 183 ، والبحار ج 41 ص 137 .
( 3 ) كشف القناع عن حجية الإجماع : ص 64 ، وراجع : تنقيح المقال : ج 2 ص 83 ، وقاموس الرجال : ج 5 ص 67 .
( 4 ) راجع : شرح النهج للمعتزلي : ج 2 ص 283 وج 1 ص 269 ، والصراط المستقيم : ج 3 ص 26 ، والكافي ج 8 ص 63 وتلخيص الشافي : ج 4 ص 58 ، والبحار ط حجرية : ج 8 ص 284 ، وراجع : الجواهر : ج 21 ص 337 ، والوسائل : باب ( 10 ) من أبواب نوافل شهر رمضان ، كتاب الصلاة ، وكشف القناع : ص 65 - 66 وسليم بن قيس ص 126 ط مؤسسة البعثة .
( 5 ) راجع : قاموس الرجال : ج 5 ص 67 .