تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
ذلك الحلف ، وكان فتح مكة لذلك ( 1 ) .

ملاحظات هامة على حلف الفضول :

1 - إن دعوة الحسين « عليه السلام » بحلف الفضول ، إنما كانت منه « عليه السلام » لأنه لم يكن لينقض الهدنة التي عقدها الإمام الحسن « عليه السلام » . . كما أنه كان يعلم من خلال دراسته للأوضاع وللنفسيات أن هذه الدعوة سوف لن تنتهي إلى حد الخطر الأقصى ، وقد كان يهدف منها إلى تعريف الناس على واقع وحقيقة بني أمية ، وأنهم ظالمون عتاة ، لا يهمهم إلا الدنيا وحطامها وأن الهاشميين ، وأهل البيت هم الذين يهتمون بالحفاظ على العهود والمواثيق التي تهدف إلى نصرة المظلوم ، والدفاع عن الحق . وقد خاف معاوية من هذا الأمر بالذات ، فاستسلم للحسين « عليه السلام » ، وأرجع الحق إلى أصحابه . كما أن هذه الدعوة قد كانت في ظرف حرج ، لا يمكن اللجوء فيه إلى أية وسيلة أخرى غيرها ، حتى ولا وسيلة الثورة العامة ضد تلك الطغمة الفاسدة . إذ إن إعلانه « عليه السلام » للثورة العامة حينئذٍ ، وفي مناسبة كهذه ، لسوف يفسر على أنه لدوافع شخصية ، ولا علاقة له بالدفاع عن الدين والأمة ، لا من قريب ولا من بعيد . وعليه فلو استشهد الإمام الحسين « عليه السلام » والحالة هذه ، فسوف لا يكون لقتله أية فائدة تعود على الدين والأمة ، بل ربما يكون ضرر ذلك
هامش
( 1 ) سيأتي الحديث عن ذلك في فتح مكة إن شاء الله تعالى .