تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠

سبب هذا الحلف :

وسبب هذا الحلف : أن رجلاً من زبيد قدم مكة ببضاعة ، فاشتراها منه العاص بن وائل ؛ فحبس عنه حقه ؛ فاستعدى عليه الزبيدي الأحلاف ، الذين كانوا يسمون : لعقة الدم ، لأنهم حين تحالفوا غمسوا أيديهم بالدم على خلاف المطيبين المشار إليهم آنفاً ، الذين هم أصحاب حلف الفضول أيضاً . والأحلاف هم : عبد الدار ، ومخزوم ، وجمح ، وسهم ، وعدي بن كعب . فأبى الأحلاف معونة الزبيدي على العاص بن وائل ، وانتهروه ، وذلك لما كان يتمتع به العاص هذا من نفوذ ، وسيأتي أنه قد أنقذ عمر من براثن أهل مكة . فلما رأى الزبيدي الشر ، صعد على أبي قبيس ، واستغاث ، فقام الزبير بن عبد المطلب ، ودعا إلى الحلف المذكور ؛ فعقد ؛ ثم مشوا إلى العاص ، وانتزعوا منه سلعة الزبيدي ؛ فدفعوها إليه ( 1 ) .

بنو أمية وحلف الفضول :

وأما ما ذكره أبو هريرة من أن بني أمية قد كانوا في حلف الفضول ؛ فهو ما لم يتابعه عليه أحد ، وأنكره غير واحد من المؤرخين ( 2 ) . وكذا قول البعض : إن أبا سفيان ، والعباس بن عبد المطلب ، هما اللذان
هامش
( 1 ) البداية والنهاية ج 2 ص 291 ، 292 والسيرة الحلبية ج 1 ص 132 ، والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 53 . ( 2 ) البداية والنهاية ج 2 ص 291 ، والسيرة الحلبية ج 1 ص 131 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 53 ، والسنن الكبرى للبيهقي .