نبل عدوهم عليهم ، وحفظ متاعهم ( 1 ) .
وآخر يروي : أنه قد رمى فيها برميات ، ما يحب أنه لم يكن قد رماها ( 2 ) .
وثالث يروي : أنه طعن أبا براء ملاعب الأسنة فصرعه ( 3 ) مع أنهم يقولون : إن عمره حينئذٍ كان أربع عشرة سنة ! ( 4 ) ، أو أنه كان حينئذٍ غلاماً ( 5 ) .
ولا ندري إن كانت العرب تسمح للغلام بخوض المعارك والحروب ، أو لا ، ولا سيما بالنسبة إلى محمد « صلى الله عليه وآله » ، الولد المتميز والعزيز جداً على عمه أبي طالب .
بل نجد البعض يناقض نفسه ، فيقول : إن النبي « صلى الله عليه وآله » قد ولد عام الفيل ، وأنه حضر الفجار وعمره أربع عشرة سنة ، ثم يقول في آخر كلامه : إن حرب الفجار كانت بعد عام الفيل بعشرين سنة ( 6 ) .
ونشير إلى تناقض آخر هنا ، وهو : أن الكلام الذي نقلناه في الأمر الثاني ، عن اليعقوبي ينص على أن حرب بن أمية قد تغيب عن هذه الحرب ، بينما نجد الروايات الأخرى تنص على أنه كان قد حضرها ، وكان هو قائد قريش وكنانة .
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام ج 1 ص 198 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 259 .
( 2 ) السيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 51 ، والسيرة الحلبية ج 1 ص 127 .
( 3 ) المصدران المتقدمان .
( 4 ) المصادر الأربعة المتقدمة إلا أن صفحة ابن هشام هي 195 .
( 5 ) تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 16 ط صادر .
( 6 ) تاريخ الخميس ج 1 ص 259 ، وسيرة ابن هشام ج 1 ص 195 و 198 .