تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
دعيا إلى هذا الحلف ( 1 ) . لكن رواية الأغاني ليست صريحة في العباس بن عبد المطلب ، فلعل المراد : العباس بن مرداس السلمي ، حيث إنه كان يتحدث عنه أولاً ، ثم جاء بهذه الرواية بعده . . ولكن يرد عليه : أن العباس بن مرداس لا شأن له في هذا الأمر ، وأما إرادة العباس بن عبد المطلب وأبي سفيان فلا يمكن قبولها ، وذلك لأمور : أولاً : إن هذا الحلف إنما كان ضد الأمويين ، وكان سببه العاص بن وائل السهمي ، حليف الأمويين ، ووالد عمرو بن العاص ، فكيف يشارك أبو سفيان فيه ، فضلاً عن يكون هو الداعي له ؟ ! . لا سيما وأنه قد تقدم : أن الأحلاف ومنهم بنو أمية قد طردوا الزبيدي حينما استجار بهم ، وتاريخ أبي سفيان وأخلاقياته لا تساعد على موقف كهذا منه . أضف إلى ذلك : أن أبا سفيان والعباس ، لم يكونا مؤهلين من حيث السن والنفوذ والاعتبار للقيام بأمر كهذا ، كما أشير إليه في الهامش . ثانياً : ورد أن محمد بن جبير بن مطعم ، قدم على عبد الملك ، حين قتل ابن الزبير ، فقال له عبد الملك : يا أبا سعيد ، ألم نكن نحن وأنتم - يعني عبد شمس بن عبد مناف ، وبني نوفل بن عبد مناف - في حلف الفضول ؟ !
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 1 ص 132 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 53 ، وكان سن العباس حينئذٍ لا يساعد على دعوة كهذه لأن عمره حينئذٍ كان لا يزيد على ثمانية عشر عاماً ، كما يفهم من تاريخ عقد حلف الفضول .