تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
لا تزال أمها في العاشرة من عمرها ( 1 ) . ولكن كلام هذا الباحث غير متين ، لأن المقصود بالتي أسلمت هي وأمها هو : زينب وخديجة ، وليس المقصود هو أمامة وزينب وذلك ظاهر لا يخفى . وبالنسبة لأم كلثوم فإن الروايات تذكر : أن علياً حين هاجر اصطحب معه خصوص الفواطم ، وأم أيمن ، وجماعة من ضعفاء المؤمنين ( 2 ) ، وليست أم كلثوم بينهم ؛ فهل هاجرت قبل ذلك ، أو بعده وحدها ؟ وكيف لم يصطحبها علي « عليه السلام » معه ليحميها من كيد قريش ؟ ولماذا ؟ ولماذا ؟ ! . وبعدما تقدم نستطيع أن نقول : إننا لا يمكن أن نطمئن بشكل نهائي إلى ما يقال : من أن عثمان قد تزوج ابنتي رسول الله « صلى الله عليه وآله » للاحتمال القوي بأن تكونا ربيبتيه ، وكذا بالنسبة لزينب زوجة أبي العاص . وعلى هذا فيصح أن يقال : لمن تزوج ربيبة لشخصٍ : أن ذلك الشخص قد صاهره ، ونال درجة من القرب منه ، وعلى هذا فلا منافاة بين ما ذكرنا ، وبين قول أمير المؤمنين « عليه السلام » لعثمان : « وقد نلت من صهره ما لم ينالا » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) راجع هامش كتاب النبوة للشيخ محمد حسن آل ياسين ص 65 . ( 2 ) سيرة المصطفى ص 259 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 53 . ( 3 ) نهج البلاغة ج 2 ص 85 وأنساب الأشراف ج 5 ص 60 والعقد الفريد ج 3 ص 376 والجمل ص 100 عن المدائني والغدير ج 9 ص 74 عن بعض من تقدم وعن تاريخ الأمم والملوك ج 5 ص 96 وعن الكامل في التاريخ ج 3 ص 63 وعن البداية والنهاية ج 7 ص 168 .