تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
رقية وأم كلثوم بعد نزول سورة * ( تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ ( 1 ) ) * ( 2 ) . مع أنهم يقولون : إن هذه السورة قد نزلت حينما كان النبي والمسلمون محصورين في الشعب ( 3 ) ، وقد كان ذلك بعد الهجرة الأولى إلى الحبشة . ثالثاً : لقد روي : أن خديجة ولدت للنبي عبد الله ، ثم أبطأ عليها الولد ، فبينما رسول الله « صلى الله عليه وآله » يكلم رجلاً ، والعاص بن وائل ينظر إليه ، إذ مر رجل فسأل العاص عن النبي « صلى الله عليه وآله » وقال : من هذا ؟ قال : هذا الأبتر . فأنزل الله : * ( إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ ( 4 ) ) * ( 5 ) . فظاهر الرواية : أنها حين ولدت عبد الله لم تكن قد ولدت غيره ، أو أن من ولدتهم ماتوا جميعاً حتى لم يعد للنبي أولاد أصلاً ، مع أن رقية كانت عند عثمان قبل ولادة فاطمة ، فلا يصح وصف العاص للنبي « صلى الله عليه وآله » بالأبتر فتنزل الآية . إلا أن يقال : إن العرب لم تكن تهتم بالبنات ، بل الميزان عندهم هو
هامش
( 1 ) الآية 1 من سورة المسد . ( 2 ) نسب قريش لمصعب الزبيري ص 22 وتهذيب تاريخ دمشق ج 1 ص 293 و 298 وأسد الغابة ج 5 ص 456 والاستيعاب ( مطبوع بهامش الإصابة ) ج 4 ص 299 والدر المنثور ج 6 ص 409 عن الطبراني . ( 3 ) الدر المنثور ج 6 ص 408 عن أبي نعيم في الدلائل . ( 4 ) الآية 3 من سورة الكوثر . ( 5 ) راجع تهذيب تاريخ دمشق ج 1 ص 294 والدر المنثور ج 6 ص 404 .