تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
خصوص الذكور ، ولأجل ذلك وصفه العاص بالأبتر . رابعاً : قد تقدم أن هناك من يقول : إن خديجة إنما تزوجت رسول الله « صلى الله عليه وآله » قبل البعثة بعشر أو بثلاث ، أو بخمس سنوات ، فكيف تكون رقية وزينب قد ولدتا من خديجة ، وتزوجتا قبل البعثة ؟ ! . وخامساً : أن الدولابي يقول : إن عثمان كان قد تزوج رقية في الجاهلية ( 1 ) . وذلك كله يؤكد ويؤيد : أن رقية التي تزوجها عثمان هي غير رقية التي يدعى أنها بنت الرسول « صلى الله عليه وآله » ، والتي يقال : إنها ولدت بعد البعثة ، وأن التي تزوجها عثمان هي ربيبة النبي « صلى الله عليه وآله » ، لا ابنته . وقد كانت العرب تطلق على ربيبة الرجل أنها ابنته كما قلنا . وكذلك يقال بالنسبة لأم كلثوم ، لأن الفرض أنها قد ولدت بعد البعثة أيضاً . هل زينب بنت الرسول صلّى الله عليه وآله أم ربيبته ؟ : وأما عن زينب فلا نستطيع أن نطمئن إلى أنها كانت بنت رسول الله « صلى الله عليه وآله » أيضاً ، لأننا بالإضافة إلى أن ما قدمناه آنفاً حول زوجتي عثمان ، كله بعينه جارٍ هنا إذا كان أبو العاص بن الربيع قد تزوجها قبل البعثة - نشير إلى ما يلي : 1 - قال مغلطاي عن خديجة : « ثم خلف عليها أبو هالة النباش بن زرارة فولدت له هنداً ، والحرث ، وزينب ، وكانت تكنى أم هند ، وتدعى الطاهرة » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) راجع : المواهب اللدنية ج 1 ص 197 . ( 2 ) سيرة مغلطاي ص 12 .