لكن يبقى : أن ذلك الصهر هل قام بواجباته تجاه ذلك الذي أكرمه بتزويج ربيبتيه له ؟ ! فهذا بحث آخر ، وله مجال آخر ، وستأتي بعض الإشارات لما كان من عثمان في حق زوجتيه ربيبتي النبي الأكرم « صلى الله عليه وآله » .
ومهما يكن من أمر : فقد صدر لنا كتاب باسم « بنات النبي صلّى الله عليه وآله أم ربائبه » ، وكتاب « القول الصائب في إثبات الربائب » فليرجع إليهما من أراد التفصيل .
منافسون لعلي عليه السلام :
ولعل إصرار الآخرين على بنوتهن له « صلى الله عليه وآله » ، وإرسالهم له إرسال المسلمات ، يهدف إلى إيجاد منافسين لعلي في فضائله الخارجية ، ولذلك أطلقوا على عثمان لقب « ذي النورين » ! ! هذا ، مع العلم بأن سيرته لم تكن مع هاتين البنتين على ما يرام ، كما سوف نشير إليه حين الحديث عن وفاتهما في الجزء الرابع من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى .
ويلاحظ أيضاً : روايتهم الموضوعة حول زواج علي ببنت أبي جهل ، والتي مدح فيها رسول الله « صلى الله عليه وآله » مصاهرة أبي العاص له « صلى الله عليه وآله » ؛ تعريضاً بعلي « عليه السلام » حيث كان في مقام تحذيره ، والإزراء عليه .
وسيأتي أيضاً في الجزء الرابع من هذا الكتاب بعض الكلام عن هذا الموضوع إن شاء الله تعالى .
خؤولة هند بن أبي هالة للإمام الحسن عليه السلام :
وقبل أن نترك الحديث حول هذا الموضوع إلى غيره ، نسجل هنا تحفظاً على ما يقال من أن الإمام الحسن « عليه السلام » قال :
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 219
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢١٩