تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
نسي جده يا ترى ؟ . وإذا كان قد نسي حقاً ، فلماذا لا يسأل أباه وهو أفصح العرب ، وأعلم الأمة ، الذي رباه النبي « صلى الله عليه وآله » في حجره ، وكان يعرف عنه كل شيء ، مما دق وجلّ ؟ أم يعقل أن يكون هند مطلعاً على أحوال النبي « صلى الله عليه وآله » أكثر من علي أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام ؟ ! . على أننا لم نجد فيما بين أيدينا من نصوص - حتى المكذوب منها - ما يشير إلى أن هنداً كان يعيش مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، أو بالقرب منه ، أو أنه كان يحضر مجالسه ، أو نحو ذلك ، رغم أننا نسمع الكثير عن غيره ممن كانوا يأتون إلى مجلس النبي « صلى الله عليه وآله » بين حين وآخر . رابعاً : لا ندري لماذا كتم الحسن « عليه السلام » أخاه هذا الأمر ، مع أننا لا نعرف عنه أنه كان يستأثر لنفسه على أخيه في أمور كهذه . خامساً : إن ما تقدم كله يدفع هذا الحديث ويلقي عليه ظلالاً من الريبة والشك . وسادساً : لا ندري ، من هو ابن أبي هالة الراوي عن الإمام الحسن « عليه السلام » ؛ فهل هو من أبناء خديجة أيضاً ؟ ! فإن كان الجواب بالإيجاب ، فلماذا لم يحدثنا عنه التاريخ . وإن كان هو ابن لأبي هالة من امرأة أخرى غير خديجة ، فهذا ما لم يذكره التاريخ لنا أيضاً ، ولا أشارت إليه كتب الأنساب ، ولا ذكر في عداد الرواة ، ولا في كتب الرجال ! !