تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
بعد المبعث » ( 1 ) . كما أن بعضهم ينص على أنه قد صح عنده : أن رقية كانت أصغر من الكل حتى من فاطمة عليها السلام ( 2 ) . وبعد هذا ، فكيف نصدق قول من يقول : إنهما تزوجتا في الجاهلية من ابني أبي لهب ، ثم جاء الإسلام ففارقاهما . يقول المقدسي : « فزوج رسول الله رقية عثمان بن عفان ، وهاجرت معه في الهجرتين إلى الحبشة ، وأسقطت في الهجرة الأولى علقة في السفينة » ( 3 ) . نعم ، كيف نصدق هذا ، ونحن نعلم : أن الهجرة الأولى إلى الحبشة كانت بعد البعثة بخمس سنين ، فكيف تكون رقية قد تزوجت قبل البعثة بابن أبي لهب ، ثم فارقها ليتزوجها عثمان ، ثم تحمل منه قبل الهجرة إلى الحبشة ، وهي إنما ولدت بعد البعثة ؟ ! إن ذلك لعجيب ! ! وعجيب حقاً ! ! . ثانياً : لقد ذكرت بعض الروايات : أن أبا لهب قد أمر ولديه بطلاق
هامش
( 1 ) المواهب اللدنية ج 1 ص 196 . ( 2 ) راجع : الإصابة ج 4 ص 304 عن الجرجاني ، والاستيعاب بهامش الإصابة ج 4 ص 299 ، 282 . وفي ص 281 عن الزبير بن بكار ؛ أن عبد الله ، ثم أم كلثوم ، ثم فاطمة ، ثم رقية كلهم ولدوا بعد الإسلام ، وكذا في البداية والنهاية ج 2 ص 294 . ونسب قريش صفحة 21 . ( 3 ) البدء والتاريخ ج 5 ص 17 وتهذيب تاريخ دمشق ج 1 ص 298 .