تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
مراده ، فيقول : * ( قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ ) * ( 1 ) و * ( وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ ) * ( 2 ) ونحو ذلك ، وذلك واضح لا يخفى . فتلخص مما تقدم : أن هذا النص لا يدل على وجود ابن لخديجة ، ما دام أنه قد ثبت حصول الكذب في جزء منه . ولعل هذا الكذب قد جاء لأجل الإيحاء بطريق غير مباشر بأن لخديجة ولداً من النبي « صلى الله عليه وآله » ، وأن ذلك غير قابل للنقاش - ولكن - قد قيل : لا حافظة لكذوب . خامساً : لقد روي أنه كانت لخديجة أخت اسمها هالة ( 3 ) ، تزوجها رجل مخزومي ، فولدت له بنتاً اسمها هالة ، ثم خلف عليها - أي على هالة الأولى - رجل تميمي يقال له : أبو هند ؛ فأولدها ولداً اسمه هند . وكان لهذا التميمي امرأة أخرى قد ولدت له زينب ورقية ، فماتت ، ومات التميمي ، فلحق ولده هند بقومه ، وبقيت هالة أخت خديجة والطفلتان اللتان من التميمي وزوجته الأخرى ؛ فضمتهم خديجة إليها ، وبعد أن تزوجت بالرسول « صلى الله عليه وآله » ماتت هالة ، فبقيت الطفلتان في حجر خديجة والرسول « صلى الله عليه وآله » .
هامش
( 1 ) الآية 30 من سورة النور . ( 2 ) الآية 31 من سورة النور . ( 3 ) لها ذكر في كتب الأنساب ، فراجع على سبيل المثال : نسب قريش لمصعب الزبيري .