تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
ولتراجع خطبة أبي طالب « رحمه الله » حين موته ، والتي يخاطب بها قريشاً ، فإنها خطبة جليلة ، لا تبتعد عن هذه الخطبة في مراميها وأهدافها .

ودين شائع :

ويتساءل بعض المحققين هنا : أنه كيف يمكن الجمع بين قوله : « ودين شائع » ، وبين قوله تعالى : * ( مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ ) * ( 1 ) ، وقوله : * ( وَمَا كُنتَ تَرْجُو أَن يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ ) * ( 2 ) . وجوابه : أولاً : قد يقال : إن الآيات ربما تكون ناظرة إلى المراحل الأولى من حياة النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » فهو لم يكن يعلم ، ثم علم ، وأما متى علم ؛ فالآيات لا تحدد لنا ذلك ؛ فلربما يكون قد علم حينما كان في سن العشرين مثلاً ، أو قبل ذلك أو بعده . بل لعله علمه منذ صغره ، فقد دلت الروايات على أنه « صلى الله عليه وآله » كان نبياً منذ ذلك الحين . . بل في الروايات : « كنت نبيَّاً وآدم بين الروح والجسد » أو نحو ذلك . وثانياً : إن السيد الطباطبائي يقول : إن الآيات ناظرة إلى نفي العلم التفصيلي ، أما العلم الإجمالي فقد كان موجوداً ، لأن عبد المطلب وأبا طالب وغيرهما كانوا مؤمنين بالله ، وكتبه إجمالاً ، والنبي أيضاً كذلك ( 3 ) ، لا سيما إذا
هامش
( 1 ) الآية 52 من سورة الشورى . ( 2 ) الآية 86 من سورة القصص . ( 3 ) راجع : تفسير الميزان ج 18 ص 77 .