طالب من بني هاشم وغيرهم من القرشيين ؟ ! .
ويظهر : أن ثمة من يهتم بسلب هذه المكرمة عن أبي طالب « عليه السلام » ، وإعطائها لأي كان من الناس سواه ، سواء لحمزة ، أو لغيره ، ولا ضير في ذلك عنده ما دام أنه قد استشهد في وقت مبكر .
خطبة أبي طالب رحمه الله :
وعلى كل حال فقد خطبها أبو طالب له « صلى الله عليه وآله » قبل بعثته « صلى الله عليه وآله » بخمس عشرة سنة ، على المشهور .
وقال في خطبته - كما يروي المؤرخون - : « الحمد لرب هذا البيت ، الذي جعلنا من زرع إبراهيم ، وذرية إسماعيل ، وأنزلنا حرماً آمناً ، وجعلنا الحكام على الناس ، وبارك لنا في بلدنا الذي نحن فيه .
ثم إن ابن أخي هذا - يعني رسول الله « صلى الله عليه وآله » - ممن لا يوزن برجل من قريش إلا رجح به ، ولا يقاس به رجل إلا عظم عنه ، ولا عدل له في الخلق ، وإن كان مقلاً في المال ؛ فإن المال رفد جار ، وظل زائل ، وله في خديجة رغبة ، وقد جئناك لنخطبها إليك ، برضاها وأمرها ، والمهر علي في مالي الذي سألتموه عاجله وآجله .
وله - ورب هذا البيت - حظ عظيم ، ودين شائع ، ورأي كامل » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 374 - 375 ، والبحار ج 16 ص 14 عنه وص 16 عمن لا يحضره الفقيه ص 413 ، وفي ص 5 عن شرف المصطفى ، والكشاف ، وربيع الأبرار والإبانة لابن بطة ، والسيرة للجويني ، عن الحسن والواقدي ، وأبي صالح والعتبي ، والمناقب ج 1 ص 42 ، والسيرة الحلبية ج 1 ص 139 ، وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 20 ، والأوائل لأبي هلال ج 1 ص 162 وتاريخ الخميس ج 1 ص 264 والمواهب اللدنية ج 1 ص 39 وبهجة المحافل ج 1 ص 48 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 55 .