قوّينا أنه « صلى الله عليه وآله » كان نبيَّاً منذ صغره - كما ذهب إليه البعض - ولسوف يأتي ذلك إن شاء الله تعالى في فصل بحوث تسبق السيرة .
وثالثاً : إن من معاني الدين : « السيرة ، والتدبير ، والورع ، والعادة ، والشأن » ؛ فلعل القصد في هذه العبارة ، كان إلى أحد هذه المعاني .
ورابعاً : إن هذه الآيات بمثابة قضية شرطية مفادها : أنه « صلى الله عليه وآله » لولا لطف الله به لم يكن يدري ما الكتاب ولا الإيمان ، لأنك أنت بنفسك وبما لديك من قدرات ذاتية لست قادراً على شيء وكذلك هو « صلى الله عليه وآله » لم يكن يرجو ذلك لولا الله سبحانه .
وخامساً : لماذا لا يكون المقصود بالدين الشائع هو دين إبراهيم « عليه السلام » .
وسادساً : قد يكون المقصود هو التنبؤ بما سيكون له في المستقبل من حيث إن أبا طالب أدرك مما يراه له من معجزات أنه نبي ، وأنه سيكون خاتم الرسل والأنبياء .
مهر خديجة :
وعلى كل حال فإن أبا طالب قد ضمن المهر في ماله ، كما هو صريح خطبته ، ولكن خديجة رضوان الله تعالى عليها عادت ؛ فضمنت المهر في مالها ، فقال البعض : يا عجبا ! المهر على النساء للرجال ؟ !
فغضب أبو طالب ، وقال : إذا كانوا مثل ابن أخي هذا طلبت الرجال بأغلى الأثمان ، وأعظم المهر ، وإن كانوا أمثالكم لم يزوجوا إلا بالمهر الغالي .
ولكن يبقى : أن بعض الروايات تفيد : أن رسول الله « صلى الله عليه