تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
وآله » نفسه قد أمهرها عشرين بكرة ( 1 ) وذلك ينافي أن يكون أبو طالب قد ضمن المهر ، أو هي ضمنته دونه ، أو هي لأبي طالب . إلا أن يكون المراد : أنه « صلى الله عليه وآله » قد أمهرها بواسطة أبي طالب . وقيل : إن علياً « عليه السلام » هو الذي ضمن المهر ، قالوا : « وهو غلط ، لأن علياً لم يكن ولد على جميع الأقوال في مقدار عمره » ( 2 ) . ويرد عليه : أن ثمة أقوالاً - وإن كنا نقطع بعدم صحتها - تفيد : أنه « عليه السلام » قد ولد قبل البعثة بعشرين ، أو بثلاث وعشرين سنة ، ولذا قال مغلطاي : « وهو غلط ، كان علي إذ ذاك صغيراً لم يبلغ سبع سنين » ( 3 ) . ونحن نغلط هذه الأقوال ، ونستغربها ، إذ إن ذلك معناه أنه « عليه السلام » قد استشهد وعمره ست وسبعون سنة ، وهو ما لم يقل به أحد . فنحن لا نقبل قول مغلطاي ، ولا نقبل قول أولئك الذين يزعمون أنه قد ضمن المهر ، وذلك لما سيأتي في تاريخ ميلاده « عليه الصلاة والسلام » . ثم نقول : إن أبا هلال العسكري ذكر أنه لما قيل : من يضمن المهر ؟
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 1 ص 138 وراجع : تاريخ الخميس ج 1 ص 265 والسيرة النبوية لابن هشام ج 1 ص 201 والسيرة النبوية لابن كثير ج 1 ص 263 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 107 . ( 2 ) السيرة الحلبية ج 1 ص 139 عن الفسوي في كتاب : ما روى أهل الكوفة مخالفاً لأهل المدينة ، وسيرة مغلطاي ص 12 ، والأوائل ج 1 ص 161 . ( 3 ) سيرة مغلطاي ص 12 .