تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وأما أنا فلا أدري ما أقول في ورقة هذا . وفي كل واد أثر من ثعلبة ، فهو يُحشر في كل كبيرة وصغيرة ، فيما يتعلق بالرسول الأعظم « صلى الله عليه وآله » ، وإن ذلك ليدعوني إلى الشك في كونه شخصية حقيقية ، أو أسطورية . ويلاحظ : أن نفس الدور الذي يعطى لأبيها تارة ، ولعمها أخرى ، يعطى لورقة بن نوفل ثالثة حتى الجمل والكلمات ، فضلاً عن المواقف والحركات ، فلتراجع الروايات التي تحكي هذه القضية ، وليقارن بينها ( 1 ) ، وسيأتي إن شاء الله مزيد من الكلام حول ورقة هذا . نعود إلى القول : إن أبا طالب قد ذهب لخطبة خديجة ، وليس حمزة الذي اقتصر عليه ابن هشام في سيرته ( 2 ) لأن ذلك لا ينسجم مع ما كان لأبي طالب من المكانة والسؤدد في قريش ، من جهة ، ولأن حمزة كان يكبر النبي « صلى الله عليه وآله » بسنتين أو بأربع ( 3 ) كما قيل من جهة أخرى . هذا بالإضافة إلى مخالفة ذلك لما يذكره عامة المؤرخين في المقام . وقد اعتذر البعض عن ذلك : بأن من الممكن أن يكون حمزة قد حضر مع أبي طالب ؛ فنسب ذلك إليه ( 4 ) . وهو اعتذار واه ؛ إذ لماذا لم ينسب ذلك إلى غير حمزة ، ممن حضر مع أبي
هامش
( 1 ) راجع المصادر المتقدمة والآتية . ( 2 ) راجع : سيرة ابن هشام ج 1 ص 201 والسيرة الحلبية ج 1 ص 138 ونقل أيضاً عن المحب الطبري . ( 3 ) تقدمت مصادر ذلك حين الحديث حول إرضاع ثويبة لرسول الله « صلى الله عليه وآله » . ( 4 ) السيرة الحلبية ج 1 ص 139 .