بالإضافة إلى ما ظهر لها هي منه « صلى الله عليه وآله » لورقة بن نوفل ، ابن عمها كما يقولون ! وإن كنا نحن نشك في ذلك ( 1 ) فقال لها : إن كان ذلك حقاً ، فهو نبي هذه الأمة ( 2 ) .
ثم اهتمت خديجة بالعمل على الاقتران به « صلى الله عليه وآله » ، كما سنرى .
هكذا يقولون ، ولكننا نشك في بعض ما تقدم ، لا سيما وأن ورقة لم يسلم حتى بعد أن بعث رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
كما أن قولهم : إن خديجة قد استأجرته في تجارتها ، لا يمكن المساعدة عليه ، وذلك لأننا نجد المؤرخ الأقدم ، الثبت ابن واضح ، المعروف باليعقوبي يقول : « وإنه ما كان مما يقول الناس : إنها استأجرته بشيء ، ولا كان أجيراً لأحد قط » ( 3 ) .
ولعل في عزة نفس النبي « صلى الله عليه وآله » وإبائها ، وأيضاً في تسديد الله تعالى له ، وأيضاً في شرف أبي طالب وسؤدده ، ما يبعد كثيراً أن يكون قد صدر شيء مما نسب إلى أبي طالب منه .
وعلى هذا ، فقد يكون سفره « صلى الله عليه وآله » إلى الشام ، لا لكونه
هامش
( 1 ) سيأتي إن شاء الله بعض الكلام حول بعض ما يقال عن ورقة بن نوفل ، ودوره في بدء الوحي .
( 2 ) راجع : البداية والنهاية ج 2 ص 296 والسيرة الحلبية ج 1 ص 136 .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 21 ونقل عن سفر السعادة : أنه « صلى الله عليه وآله » بعد البعثة ، وقبل الهجرة كان يشتري أكثر مما يبيع ، وبعد الهجرة لم يبع إلا ثلاث مرات ، أما شراؤه فكثير . . وأما شراكته مع غيره ففيها كثير من الاضطراب ، وليس لنا مجال لتحقيق ذلك .