تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
ونجد آخر ( 1 ) يحاول أن يناقش في سند الرواية ، ونظره فقط إلى رواية ابن هشام ، عن بعض أهل العلم ، ولكنه لم يعلم أنها واردة في صحيح مسلم بأربعة طرق ، ولو أنه اطلع على ذلك لرأينا له موقفاً متحمساً آخر ؟ لأنها تكون حينئذٍ كالوحي المنزل ، على النبي المرسل . ولعل خير من ناقش هذه الرواية نقاشا موضوعياً سليماً هو العلامة الشيخ محمود أبو رية في كتابه القيِّم : « أضواء على السنة المحمدية » ؛ فليراجعه من أراد . .

رأينا في الرواية :

ونحن هنا نشير إلى ما يلي : 1 - إن ابن هشام وغيره يذكرون : أن سبب إرجاع الرسول « صلى الله عليه وآله » إلى أمه ، هو أن نفراً من الحبشة نصارى ، رأوه مع مرضعته ، فسألوا عنه ، وقلبوه ، وقالوا لها : لنأخذن هذا الغلام ، فلنذهبن به إلى ملكنا وبلدنا إلخ ( 2 ) . وبذلك تصير الرواية المتقدمة التي تذكر أن سبب إرجاعه إلى أمه هو قضية شق الصدر محل شك وشبهة . 2 - كيف يكون شق صدره « صلى الله عليه وآله » هو سبب إرجاعه إلى أمه ؛ مع أنهم يذكرون : أن هذه الحادثة قد وقعت له « صلى الله عليه وآله » وعمره ثلاث سنين ،
هامش
( 1 ) النبي محمد لعبد الكريم الخطيب ص 196 . ( 2 ) راجع : سيرة ابن هشام ج 1 ص 177 وتاريخ الطبري ج 1 ص 575 .