أو سنتان وأشهر ، مع أنه إنما أعيد إلى أمه بعد أن أتم الخمس سنين .
3 - هل صحيح أن مصدر الشر هو غدة ، أو علقة في القلب ، يحتاج التخلص منها إلى عملية جراحية ؟ ! .
وهل يعني ذلك أن باستطاعة كل أحد - فيما لو أجريت له عملية جراحية لاستئصال تلك الغدة - أن يصبح تقياً ورعاً ، خيّراً ؟ ! .
أم أن هذه الغدة أو العلقة قد اختص الله بها الرسول الأعظم « صلى الله عليه وآله » ، وابتلاه بها دون غيره من بني الإنسان ؟ ! . ولماذا دون غيره ؟ ! .
4 - لماذا تكررت هذه العملية أربع ، أو خمس مرات ، في أوقات متباعدة ؟ حتى بعد بعثته « صلى الله عليه وآله » بعدة سنين ، وحين الإسراء والمعراج بالذات ؟ !
فهل كانت تلك العلقة السوداء ، وحظ الشيطان تستأصل ، ثم تعود إلى النمو من جديد ؟ ! وهل هي من نوع مرض السرطان الذي لا تنفع معه العمليات الجراحية ، والذي لا يلبث أن يختفي حتى يعود إلى الظهور بقوة أشد ، وأثر أبعد ؟ ! .
ولماذا لم تعد هذه العلقة إلى الظهور بعد العملية الرابعة أو الخامسة ، بحيث يحتاج إلى السادسة ، فالتي بعدها ؟ ! .
ولماذا يعذب الله نبيه هذا العذاب ، ويتعرض لهذه الآلام بلا ذنب جناه ؟ ! ألم يكن بالإمكان أن يخلقه بدونها من أول الأمر ؟ ! .
5 - وهل إذا كان الله يريد أن لا يكون عبده شريراً يحتاج لإعمال قدرته إلى عمليات جراحية كهذه ، على مرأى من الناس ومسمع ؟ ! .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 168
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٦٨