التمسوا له مرضعة ترضعه . .
إلى أن قال : فتطاولت النساء لرضاعته وتربيته . .
ثم يذكر : أن الهاتف أخبر آمنة : بأن مرضعته في بني سعد ، واسمها حليمة ؛ فظلت تتوقع مجيئها ، حتى جاءت ؛ فأعطتها إياه ( 1 ) .
وذلك واضح الدلالة على عدم صحة ما يقال : من أن النساء المرضعات قد زهدن فيه ليتمه ، وأن حليمة ، إنما قبلت به ؛ لأنها لم تجد سواه ، ولم تحب أن ترجع رفيقاتها برضيع ، وترجع هي خالية .
ومما يدل على عدم صحة ذلك أيضاً : أن عبد المطلب قد قال لحليمة : « أنا جده ، أقوم مقام أبيه ، فإن أردت أن ترضعيه دفعته إليك ، وأعطيتك كفايتك » ( 2 ) .
وثمة رواية أخرى تدل على عدم صحة ذلك أيضاً رواها المجلسي ، عن الواقدي ، فلتراجع ( 3 ) .
حديث شق الصدر :
وما دمنا في الحديث عن رضاعه « صلى الله عليه وآله » في بني سعد ، فإننا لا نرى مناصاً من إعطاء رأينا في رواية وردت في هذه المناسبة ، وهي التالية :
أخرج مسلم بن الحجاج : « عن أنس بن مالك : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » أتاه جبرئيل ، وهو يلعب مع الغلمان ، فأخذه وصرعه ، فشق عن
هامش
( 1 ) البحار ج 15 ص 371 .
( 2 ) البحار ج 15 ص 373 .
( 3 ) البحار ج 15 ص 341 و 342 .