تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
قلبه ، فاستخرج القلب ، فاستخرج منه علقة ؛ فقال : هذا حظ الشيطان منك ، ثم غسله في طست من ذهب ، بماء زمزم ، ثم لأمه ، ثم أعاده في مكانه . وجاء الغلمان يسعون إلى أمه - يعني ظئره - فقالوا : إن محمداً قد قتل ، فاستقبلوه ، وهو منتقع اللون . قال أنس : وقد كنت أرى أثر ذلك المخيط في صدره ( 1 ) . وكان ذلك هو سبب إرجاعه « صلى الله عليه وآله » إلى أمه » ( 2 ) . وكتب الحديث والسيرة عند غير الإمامية لا تخلو عن هذه الرواية غالباً ، بل قد ذكروا أنه قد شُقَّ صدره « صلى الله عليه وآله » خمس مرات ، أربع منها ثابتة : مرة في الثالثة من عمره ، وأخرى في العاشرة ، وثالثة عند مبعثه ، ورابعة عند الإسراء ، والخامسة فيها خلاف .

توجيه غير وجيه :

ويقولون : إن تكرار شق صدره إنما هو زيادة في تشريفه « صلى الله عليه وآله » ، وقد نظم بعضهم ذلك شعراً فقال : أيا طالباً نظم الفرائد في عقد مواطن فيها شق صدر لذي رشد لقد شق صدر للنبي محمد مراراً لتشريف ، وذا غاية المجد فأولى له التشريف فيها مؤثل لتطهيره من مضغة في بني سعد
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ج 1 ص 101 - 102 وفيه ثمة روايات أخرى عن شق صدره صلّى الله عليه وآله فليراجع من أراد . ( 2 ) سيرة ابن هشام ج 1 ص 174 - 175 ، وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 10 ، وغير ذلك .