شرك أبي لهب :
إن المعلوم : أن أبا لهب قد بقي على شركه ، وكان من أعدى أعداء الله ، والإسلام ، ورسول الإسلام ، فلا يعقل أن يجعل الله له يداً على النبي « صلى الله عليه وآله » يستحق المكافأة عليها ، ولأجل ذلك لم يكن « صلى الله عليه وآله » يقبل هدية مشرك ، بل كان يردها ( 1 ) .
وقد قال « صلى الله عليه وآله » : « اللهم لا تجعل لفاجر ، ولا لفاسق عندي نعمة » ( 2 ) فكيف إذا كان هذا الفاسق والفاجر هو أبو لهب لعنه الله بالذات ؟ ! .
هذا كله ، عدا عن أن نفس ثويبة لم يعلم لها إسلام ، حتى لقد قال أبو نعيم :
لا أعلم أحداً أثبت إسلامها غير ابن مندة ، مع أنها قد توفيت سنة سبع من الهجرة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مستدرك الحاكم ج 3 ص 484 وتلخيصه للذهبي بهامشه ، والمصنف لعبد الرزاق ج 1 ص 446 و 447 وفي الهامش عن مغازي ابن عقبة ، وعن الترمذي ج 2 ص 389 وعن أبي داود وأحمد ، وكنز العمال ج 6 ص 57 و 59 وج 3 ص 177 عن أبي داود ، والترمذي ، وصححه ، وأحمد ، والطيالسي ، والبيهقي وابن عساكر ، والطبراني وسعيد بن منصور .
( 2 ) راجع : أبو طالب مؤمن قريش للخنيزي .
( 3 ) راجع : سيرة مغلطاي ص 8 وتاريخ الخميس ج 1 ص 222 والوفاء ج 1 ص 107 وذخائر العقبى ص 259 والسيرة الحلبية ج 1 ص 87 ، وفتح الباري ج 9 ص 124 والإصابة ج 4 ص 257 وإرشاد الساري ج 8 ص 31 وصفة الصفوة ج 1 ص 62 وزاد المعاد ج 1 ص 19 وشرح الأشخر اليمني على بهجة المحافل ج 1 ص 41 وأسد الغابة ج 5 ص 414 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 25 وقاموس الرجال ج 10 ص 417 .