مع أبي عمر في ترجيحه للقول الثاني :
ويلاحظ ، أن أبا عمر قد رفض القول الأول ، ورجح الثاني ، استناداً إلى قضية الإرضاع ، ثم استدرك على ذلك ، قائلاً : « إلا أن يكون أرضعتهما في زمانين » ( 1 ) .
ولكنه كلام لا يصح ، لأن ما ذكره ليس بأولى من العكس ، بحيث تكون زيادة عمره أربع سنين دليلاً على عدم صحة إرضاع ثويبة له بلبن مسروح .
وأما استدراكه المذكور ، فيبعِّده : أن الرواية تقول : إنهما معاً قد رضعا بلبن مسروح ( 2 ) ، فلا يصح : أن يكون رضاعهما في زمانين .
توجيه غير وجيه :
وحاول محب الدين أحمد بن عبد الله الطبري توجيه ذلك بأنه : يمكن أن تكون أرضعت حمزة في آخر سنيه ، في أول رضاع ابنها ؛ وأرضعت النبي « صلى الله عليه وآله » في أول سنيه ، في آخر رضاع ابنها ، فيكون أكبر بأربع سنين ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الاستيعاب بهامش الإصابة ج 1 ص 271 .
( 2 ) راجع في ذلك : ذخائر العقبى ص 172 و 259 والوفاء ج 1 ص 107 وبهجة المحافل ج 1 ص 41 وزاد المعاد ج 1 ص 19 وتاريخ ابن الوردي ج 1 ص 231 وإن كان ربما يناقش في ظهور كلامه . وراجع : طبقات ابن سعد ج 1 قسم 1 ص 67 والاستيعاب بهامش الإصابة ج 1 ص 16 والسيرة الحلبية ج 1 ص 85 و 86 .
( 3 ) راجع ذخائر العقبى ص 172 .