مناقشة غير موفقة :
وناقشوا في هذه الرواية : بأن العباس إنما كان يكبر النبي بثلاث سنوات فقط ، فقد روي عن العباس نفسه ، أنه قال :
أذكر مولد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وأنا ابن ثلاثة أعوام ، أو نحوها ، فجيء به حتى نظرت إليه ، فجعلت النسوة يقلن لي : قبِّل أخاك ( 1 ) ، فقبلته ( 2 ) .
ولكن الإيراد بما ذكر ، ليس بأولى من العكس ؛ فإن من الممكن أن تكون رواية ابن إسحاق هي الصحيحة ، وأما رواية :
أن العباس كان يكبر النبي « صلى الله عليه وآله » بثلاث سنين فقط ، فلعلها هي الموضوعة لأهداف سياسية من قبل العباسيين في ما بعد .
ويؤكد ذلك : أن ابن إسحاق حجة في السيرة النبوية ، غير مدافع ( 3 ) ، فلا يرد قوله ؛ استناداً إلى رواية يحتمل في حقها ما ذكرناه .
وإذن ، فقد يكون عمر حمزة والعباس ، حين قضية الذبح حوالي ثمان إلى
هامش
( 1 ) مع أن المفترض أن يقال له قبل ابن أخيك ، فإن العباس كان عم النبي صلّى الله عليه وآله .
( 2 ) راجع : السيرة الحلبية ج 1 ص 36 وشرح بهجة المحافل ج 1 ص 35 والروض الأنف ج 1 ص 176 .
( 3 ) وفي غير السيرة أيضاً ؛ فراجع : تهذيب التهذيب ج 9 ص 39 / 46 ترجمة : ابن إسحاق .