عشر سنين ، يضاف إليها خمس سنوات كانت بين قصة الذبح ، وبين ولادة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ( 1 ) ، ويصير المجموع حوالي ثلاث عشرة إلى خمس عشرة من السنين تقريباً .
وهذا الذي ذكرناه من الإشكال ، دفع البعض إلى أن يقول : إنها أرضعت حمزة قبل رسول الله « صلى الله عليه وآله » وأرضعت بعده أبا سلمة ( 2 ) .
ولكن يرد عليه : أن تصريح الرواية ، بأنها أرضعتهم جميعاً بلبن ابنها مسروح يأبى هذا الجمع التبرعي ، الذي لا يستند إلى أي دليل .
إلا أن يكون مراده ما تقدم عن محب الدين أحمد بن عبد الله الطبري : بأن تكون قد أرضعت حمزة في أواخر سنيه ، في آخر رضاع ابنها .
ولكنه بناءً على ما قدمناه ، من أن من الممكن أن يكون حمزة كان يكبر النبي « صلى الله عليه وآله » بحوالي عقد من الزمن ، لا يصح حتى بناءً على
هامش
( 1 ) في أنساب الأشراف ج 1 ( قسم حياة النبي صلّى الله عليه وآله ) ص 79 : قال الواقدي : كان نحر الإبل قبل الفيل بخمس سنين .
( 2 ) الأنس الجليل ج 1 ص 176 وراجع : صفة الصفوة ج 1 ص 56 - 57 وإعلام الورى ص 6 وكشف الغمة ج 1 ص 15 والكامل في التاريخ ج 1 ص 459 وطبقات ابن سعد ج 1 ص 67 وأنساب الأشراف ج 1 ص 94 قسم حياة النبي صلّى الله عليه وآله والبحار ج 15 ص 384 عن المنتقى للكازروني وتاريخ الخميس ج 1 ص 222 ودلائل النبوة لأبي نعيم ص 113 والإصابة ج 4 ص 258 والاستيعاب بهامش الإصابة ج 2 ص 338 وأسد الغابة ج 3 ص 195 والسيرة الحلبية ج 1 ص 85 و 87 وقاموس الرجال ج 10 ص 417 .