أبا لهب بولادته « صلى الله عليه وآله » فأعتقها فأرضعته ، أو كان بعد حوالي خمسين سنة ، قبيل الهجرة ، أو بعدها ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى ؟ ! .
وثانياً : لقد ذكرت الرواية : أن ثويبة ، قد أرضعت النبي « صلى الله عليه وآله » وأرضعت معه حمزة ، وأبا سلمة بلبن ولدها مسروح ، ونقول : إن ذلك لا يكاد يصح ، لأن حمزة كان أكبر من النبي « صلى الله عليه وآله » بأربع سنين ( 1 ) وقيل : كان أكبر منه بسنتين ( 2 ) .
فإننا حتى لو أخذنا بالسنتين ، فإن حمزة يكون قد بلغ الفطام قبل أن يولد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، كما أنها إذا كانت قد ولدت ولدها قبل فطام حمزة ، ف لا بد أن يفطم قبل ولادة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فكيف تكون قد أرضعت الرسول بلبن ولدها ، وإن كان قد ولد بعد فطام حمزة فكيف تكون قد أرضعت حمزة بلبن ولدها مسروح .
وأما إذا أخذنا بالقول الأول ، فإن القضية تصبح أكثر إشكالاً ، وأبعد منالاً .
هامش
( 1 ) إعلام الورى ص 7 وكشف الغمة ج 1 ص 15 وتهذيب الأسماء ج 1 ص 168 ، بلفظ قيل ، وأنساب الأشراف ج 1 ( قسم حياة النبي صلّى الله عليه وآله ) ص 84 و 79 وذخائر العقبى ص 172 والسيرة الحلبية ج 1 ص 85 والإصابة ج 1 ص 354 كلاهما بلفظ قيل ، والاستيعاب بهامش الإصابة ج 1 ص 271 وأسد الغابة ج 2 ص 46 و 49 ، بلفظ قيل : أيضاً .
( 2 ) تهذيب الأسماء ج 1 ص 168 والإصابة ج 1 ص 354 والاستيعاب بهامشه ج 1 ص 271 عن البكائي واختاره في أسد الغابة ج 2 ص 46 و 49 والسيرة الحلبية ج 1 ص 85 وذخائر العقبى ص 172 بلفظ : قيل .