تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
ويقول مغلطاي : « إنه لما شاع قبل ولادته : أن نبياً اسمه محمد ، هذا إبان ظهوره ، سمى جماعة أبناءهم محمداً ، رجاء أن يكون هو ، منهم محمد بن سفيان بن مجاشع الخ . . ثم عد جماعة من المسمين بهذا الاسم » ( 1 ) . ولما دعا رسول الإسلام بعض المدنيين - قبل الهجرة - إلى الإسلام ، قال بعضهم لبعض : يا قوم ، إن هذا الذي كانت اليهود يدعوننا به ، أن يخرج في آخر الزمان ، وكانت اليهود إذا كان بينهم شيء ، قالوا : « إننا ننتظر نبياً يبعث الآن يقتلكم قتل عاد وثمود ، فنتبعه ، ونظهر عليكم معه إلخ . . » ( 2 ) .

مناطق سكنى أهل الكتاب :

وبعد ، فإن النصارى لم يتوغلوا في قلب الجزيرة العربية ، بل كانوا يسكنون على أطرافها : الحيرة ، وبلاد الشام ، وكانت بعض القبائل العربية تدين بالنصرانية ، دون أن يلتزموا بطقوسها الدينية إلا بصورة ضعيفة كما سنرى . أما اليهود ، فقد كانوا أولاً هم حكام يثرب ، بعد أن قدموها من بلاد فلسطين ، فراراً من الاضطهاد الذي حاق بهم ، ثم قدمها الأوس والخزرج القحطانيون من اليمن ، وتغلبوا عليها ، وحصروا اليهود - وهم ثلاث قبائل : بنو النضير ، وقينقاع ، وقريظة - في مناطق معينة في المدينة وأطرافها ، وكانوا يسكنون فدكاً وتيماء أيضاً .
هامش
( 1 ) راجع : سيرة مغلطاي ص 7 . ( 2 ) الثقات ، لابن حبان ج 1 ص 90 .