وأرض كنعان وإن كانت هي بلاد الشام ولكن المقصود فيها هنا عموم بلاد العرب ، بضرب من التجوز ، لأن إبراهيم لم يهاجر إلى الشام ، ولا أسكن أهله فيها ( 1 ) .
وجاء في الإنجيل قوله : « وهذه شهادة يوحنا حين أرسل اليهود من أورشليم كهنة ولاويين ؛ ليسألوه : من أنت ؟
فاعترف ، ولم ينكر ، وأقر : أني لست أنا المسيح .
فسألوه : إذن ماذا ؟ إيليا ؟
فقال : لست أنا ، النبي أنت ؟
فأجاب : لا » ( 2 ) .
فالمراد بإيليا ليس إلياساً - كما ربما يدعى - وذلك لأنه قد كان قبل عيسى بقرون ، ف لا بد أن يكون المقصود به رجلاً يأتي بعد عيسى . وكذلك الحال بالنسبة إلى النبي الذي سألوه عنه .
ومن المعلوم أنه لم يأت بعد عيسى غير نبينا محمد « صلى الله عليه وآله » ، وأوصيائه « عليهم السلام » فلعل المقصود بالنبي هو محمد « صلى الله عليه وآله » وبإيليا وصيه علي « عليه السلام » .
هذا ، وبشارات العهدين به « صلى الله عليه وآله » كثيرة جداً ، فمن
هامش
( 1 ) كما يفهم من مراجعة تاريخ حياته في كتب التاريخ ؛ فراجع على سبيل المثال كتاب : قصص الأنبياء لطبارة .
( 2 ) إنجيل يوحنا الإصحاح الأول ، الفقرة 19 - 21 .