تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
وأرض كنعان وإن كانت هي بلاد الشام ولكن المقصود فيها هنا عموم بلاد العرب ، بضرب من التجوز ، لأن إبراهيم لم يهاجر إلى الشام ، ولا أسكن أهله فيها ( 1 ) . وجاء في الإنجيل قوله : « وهذه شهادة يوحنا حين أرسل اليهود من أورشليم كهنة ولاويين ؛ ليسألوه : من أنت ؟ فاعترف ، ولم ينكر ، وأقر : أني لست أنا المسيح . فسألوه : إذن ماذا ؟ إيليا ؟ فقال : لست أنا ، النبي أنت ؟ فأجاب : لا » ( 2 ) . فالمراد بإيليا ليس إلياساً - كما ربما يدعى - وذلك لأنه قد كان قبل عيسى بقرون ، ف لا بد أن يكون المقصود به رجلاً يأتي بعد عيسى . وكذلك الحال بالنسبة إلى النبي الذي سألوه عنه . ومن المعلوم أنه لم يأت بعد عيسى غير نبينا محمد « صلى الله عليه وآله » ، وأوصيائه « عليهم السلام » فلعل المقصود بالنبي هو محمد « صلى الله عليه وآله » وبإيليا وصيه علي « عليه السلام » . هذا ، وبشارات العهدين به « صلى الله عليه وآله » كثيرة جداً ، فمن
هامش
( 1 ) كما يفهم من مراجعة تاريخ حياته في كتب التاريخ ؛ فراجع على سبيل المثال كتاب : قصص الأنبياء لطبارة . ( 2 ) إنجيل يوحنا الإصحاح الأول ، الفقرة 19 - 21 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 116 | السيد جعفر مرتضى العاملي