أرادها فليراجع الكتب المعدة لذلك ( 1 ) مع الأخذ بعين الاعتبار :
أن التوراة والإنجيل الموجودين فعلاً قد نالتهما يد التحريف والتزوير ، كما يظهر لمن راجع كتاب : الهدى إلى دين المصطفى ، والرحلة المدرسية ، للمرحوم البلاغي . وإظهار الحق لرحمة الله الهندي ، وغير ذلك .
ويكفي أن نذكر هنا : أن القرآن قد قرر : أن أهل الكتاب * ( يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) * ( 2 ) .
وقال تعالى : * ( الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ ) * ( 3 ) .
ولو أن أهل الكتاب كان يمكنهم إثبات خلاف هذا النص القرآني ، لبادروا إليه ، ولما عرَّضوا أنفسهم للحروب والبلايا ، في سعيهم الدائب لإطفاء نور الله ، هم ومشركو مكة ، الذين كانوا يتعاونون معهم تعاوناً وثيقاً .
بل إن أهل الكتاب أنفسهم كانوا يتوعدون العرب ، ويقولون لهم : « ليخرجنَّ نبي ، فيكسرنَّ أصنامكم ، فلما خرج رسول الله كفروا به » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) راجع كتاب : أنيس الأعلام ( فارسي ) ، والرحلة المدرسية والهدى إلى دين المصطفى ، ورسول الإسلام في الكتب السماوية ، وغير ذلك .
( 2 ) الآية 146 من سورة البقرة .
( 3 ) الآية 157 من سورة الأعراف .
( 4 ) البحار ج 15 ص 231 .