تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
يأتوا بسورة من مثله ؟ ! 4 - ثم هو لم يسجد لصنم قط ، فلا يستطيع أحد أن يعترض عليه ، بأنك أنت كنت بالأمس تسجد للأصنام ، وتعبد الأوثان ؛ فلماذا تكفر بها اليوم ؟ ! . فإن كانت عبادتها تخالف العقل والفطرة ، فأين كان عنك عقلك ، ولماذا شذت بك فطرتك ؟ ! . 5 - ثم يأتي بعد ذلك أسلوب دعوته المتطور ، على وفق الحكمة ، وعلى حسب مقتضيات الأحوال ، وفي حدود الأهداف الرسالية ، التي لا بد من التقيد بها ، وفي حدودها . 6 - ثم هناك إصراره ، وصبره ، وتحمله لكل المشاق والآلام ، ورفضه لكل المساومات ، حتى إنهم لو وضعوا الشمس في يمينه ، والقمر في شماله على أن يترك هذا الأمر ، ما تركه ، بل هو لا يقبل منهم أن يسلموا شرط أن يعطيهم فرصةً زمنية للتزود من عبادة أوثانهم ، مما أوضح لهم : أن المسالة تتجاوز حدود اختياره ، وأن رب السماء هو الذي يرعى هذا الأمر ، ويريده منهم .

3 - الحالة الاجتماعية :

ويأتي بعد ذلك كله دور الحالة الاجتماعية التي كانت سائدة آنذاك ، حيث كان الناس يعيشون حياة الشقاء والبلاء ، بكل ما لهذه الكلمة من معنى ، كما دلت عليه كلمات الإمام أمير المؤمنين « عليه السلام » المتقدمة ، في أوائل هذا الجزء عن الحالة الاجتماعية عند العرب - وهي لا تختلف كثيراً عما عند غيرهم - ونضيف إلى ذلك هنا ما قاله جعفر « رحمه الله » لملك الحبشة ، حينما ذهب عمرو بن العاص ليخدعه عنهم :
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 111 | السيد جعفر مرتضى العاملي